لحميات القولون هي نمو زوائد نسيجية صغيرة على الغشاء المخاطي المبطن للجدار الداخلي للقولون. تشبه "الشامات" على الجلد. في الغالبية العظمى تكون حميدة، لكن بعض الأنواع (الغدية) تمتلك قدرة على التحول ببطء على مدار 5-10 سنوات إلى أورام إذا تُركت دون علاج.
يعتمد الطبيب على:
1. الكاميرات عالية الدقة (HD).
2. تقنية التصوير الطيفي الضيق (NBI) التي تبرز اللحميات الخفية.
3. الفحص المتأني أثناء سحب المنظار لضمان عدم تفويت أي زائدة.
إذا وجد الطبيب لحمية، يستأصلها فوراً عبر المنظار. اللحميات الصغيرة تُلتقط بملقط خاص، والكبيرة تُقص بحلقة سلكية مرنة (Snare) مع تخثير الأوعية الدموية. الإجراء غير مؤلم تماماً لأن جدار القولون لا يشعر بألم القص أو الكيّ، والمريض تحت تأثير المهدئ.
تُرسل اللحمية للمختبر لفحصها مجهرياً. بناءً على النتيجة (النوع، العدد، الحجم)، يحدد الطبيب جدول المتابعة الوقائي المستقبلي (بعد 3، 5، أو 10 سنوات) لضمان حماية القولون بشكل مستدام.
منظار القولون، خاصة عند سن الخمسين أو قبل ذلك بوجود تاريخ عائلي، هو "درع حماية" حقيقي. اكتشاف لحميات القولون واستئصالها فوراً وبدون ألم ليس مجرد علاج مشكلة قائمة، بل هو قطع للطريق تماماً أمام أورام القولون قبل أن تبدأ.