قبل البدء بأي خطوة، يتم استخدام بخاخ مخدر موضعي (غالباً بنكهة خفيفة مثل النعناع أو الموز) لرشه داخل الحلق. يقوم بتخدير غشاء البلعوم مؤقتاً مما يقلل من "المنعكس البلعومي" ويجعل مرور الأنبوب الرفيع عبر الحلق أمراً غير محسوس تقريباً.
في 90% من الحالات، يعتمد الأطباء على التهدئة الوريدية الواعية (Conscious Sedation). يدخل المريض في حالة استرخاء شديد ونوم خفيف، يتنفس بشكل طبيعي، ويستيقظ فور انتهاء المنظار. المهدئات الحديثة تمنع الشعور بالانزعاج تماماً وتسبب فقدان ذاكرة مؤقت للإجراء.
عند انتهاء الفحص، يتوقف تدفق المهدئ لتستيقظ ببطء وكأنك كنت في غفوة مريحة. قد تشعر برغبة طفيفة في النوم أو دوار خفيف يزول خلال نصف ساعة. الأثر الجانبي الوحيد هو منعك من القيادة لبقية اليوم، لذلك نطلب دائماً وجود مرافق.
الخوف من الألم في زمن الطب الحديث هو خوف من "ماضٍ انتهى". بفضل التخدير الموضعي والمهدئات الوريدية، تحول منظار الجهاز الهضمي من تجربة مقلقة إلى إجراء روتيني بسيط ومريح للغاية. دقائق معدودة من الاسترخاء التام كفيلة بأن تمنح طبيبك التشخيص الأدق، وتمنحك أنت الطمأنينة وراحة البال دون أي ألم.