في الحالة الطبيعية، تقوم المعدة بالتقلص بشكل منتظم لهضم الطعام ودفع المحتويات إلى الأمعاء الدقيقة. ولكن في حالة "كسل المعدة"، تصبح هذه الحركات العضلية بطيئة جداً أو تتوقف تماماً، مما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة طويلة جداً، حتى لو لم يكن هناك أي انسداد في الجهاز الهضمي.
السبب الأكثر شيوعاً هو إصابات العصب المبهم (Vagus Nerve)، وهو العصب المسؤول عن إرسال الإشارات لعضلات المعدة لكي تنقبض. وأهم أسباب هذا التلف:
مرض السكري: الارتفاع المزمن في سكر الدم يؤدي مع الوقت لتلف الأعصاب المغذية للجهاز الهضمي.
بعد العمليات الجراحية: إصابة العصب بالخطأ أثناء جراحات المعدة أو المريء.
العدوى الفيروسية: بعض النزلات المعوية الشديدة قد تترك كسلاً مؤقتاً في المعدة.
الأدوية: مثل بعض المسكنات الأفيونية أو بعض أدوية السمنة الحديثة التي تعمل أصلاً على إبطاء تفريغ المعدة.
أسباب مجهولة: في كثير من الحالات، لا نجد سبباً واضحاً ويُسمى "الخزل مجهول السبب".
الشبع السريع: تشعر بالامتلاء بعد تناول لقيمات بسيطة.
الغثيان والقيء: خاصة تقيؤ طعام غير مهضوم بعد عدة ساعات من تناوله.
النفخة وألم أعلى البطن.
فقدان الشهية ونقص الوزن.
صعوبة السيطرة على سكر الدم: (بسبب عدم انتظام توقيت وصول الطعام للأمعاء للامتصاص).
التنظير الهضمي العلوي: هو الخطوة الأولى لاستبعاد وجود انسداد حقيقي (مثل قرحة متضيقة أو ورم). إذا وجد الطبيب طعاماً في المعدة رغم صيام المريض لفترة كافية، فهذا مؤشر قوي على كسل المعدة.
دراسة إفراغ المعدة: يتناول المريض وجبة خفيفة تحتوي على مادة مشعة بسيطة، ثم يتم تصوير المعدة على مدار 4 ساعات لمراقبة سرعة خروج الطعام.
تعديل النظام الغذائي:
- تناول 5-6 وجبات صغيرة بدلاً من 3 كبيرة.
- التركيز على الأطعمة اللينة والمهروسة.
- تقليل الألياف (الموجودة في الخضروات النيئة) وتقليل الدهون، لأنها تبطئ الإفراغ أكثر.
العلاج الدوائي: استخدام أدوية محفزة لحركة الأمعاء والمعدة (Prokinetics) تحت إشراف الطبيب.
السيطرة على السكر: لمرضى السكري، تنظيم السكر هو المفتاح لمنع تدهور الحالة.
التدخلات المتقدمة: في الحالات الشديدة، قد نلجأ لحقن "البوتوكس" في صمام المعدة السفلي لإرخائه وتسهيل خروج الطعام، أو وضع محفز كهربائي للمعدة.