هي تآكلات سريعة ومتعددة في غشاء المعدة المخاطي. تحدث ليس بسبب "الزعل" العادي، بل لأن الجسم في حالات المرض الشديد يوجه تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية (مثل القلب والدماغ)، مما يقلل من تروية جدار المعدة بالدم. هذا النقص في التروية يضعف دفاعات المعدة ويجعل أحماضها تهاجم جدارها بقوة.
تظهر هذه القرحات عادةً في حالات معينة، منها:
الإصابات الجسدية الكبرى: مثل حوادث السير أو الحروق الواسعة.
العمليات الجراحية الطويلة والمعقدة.
الفشل العضوي: مثل الفشل الكلوي أو التنفسي الذي يتطلب وضع المريض على جهاز التنفس الاصطناعي.
الإصابات الدماغية أو الجلطات الحادة.
تكمن خطورة قرحة الشدة في أنها قد تكون "صامتة" في البداية، ولا تظهر أعراضها إلا عند حدوث مضاعفات، مثل:
النزيف الهضمي: ويظهر على شكل قيء مدمى أو براز أسود.
ألم في أعلى البطن: يصعب على المريض التعبير عنه أحياناً بسبب حالته الصحية العامة.
التنظير الهضمي العلوي: هو الوسيلة الأسرع والأدق لتشخيص هذه القرحات وتحديد مدى خطورتها، وفي حال وجود نزيف، يتم التدخل فوراً عبر المنظار لإيقافه.
بما أن "الوقاية خير من العلاج"، يحرص أطباء الهضمية في المستشفيات على:
العلاج الوقائي: إعطاء الأدوية المثبطة للحموضة (مثل PPI) للمرضى الذين يمرون بظروف صحية حرجة لحماية معدتهم مسبقاً.
التغذية المبكرة: البدء بتغذية المريض (عبر الأنبوب أو الفم) في أقرب وقت ممكن يساعد في تحسين تدفق الدم للمعدة.
علاج النزف بالمنظار: في حال حدوث القرحة والنزيف، نستخدم تقنيات الكي أو الحقن لإغلاق الأوعية النازفة.